أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
25
رسائل آل طوق القطيفي
وهذا الخبر هو عمدة العصابة في صحّة صلاة المسافر تماماً إذا كان جاهلًا بحكم التقصير ، ولو كان التسليم مندوباً لَمَا بطلت صلاة العالِم بالتقصير لو أتمّ ؛ لوقوع الزيادة خارج الصلاة . التاسع عشر : موثّق أبي بصير : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول في رجل صلَّى الصبح ، فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف قال « فليخرج فليغسل أنفه ، ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ، فإنّ آخر الصلاة التسليم ( 1 ) » . العشرون : ظاهرُ النصّ ( 2 ) والفتوى ( 3 ) بلا معارض عدمُ مشروعيّة صلاة الاحتياط قبل التسليم ، ولو كان مندوباً لشرع قبله ، ولا دليل على مشروعيّته قبله . الحادي والعشرون : الظاهرُ أيضاً من النصّ ( 4 ) والفتوى ( 5 ) عدمُ مشروعيّة سجدتي السهو قبل التسليم ، وأن فعلهما قبله إنما هو مذهب العامّة ( 6 ) ، ولو كان مستحبّاً لَشَرعتا قبله بلا نكير ، وليس كذلك . الثاني والعشرون : يلزم القولَ بالاستحباب ؛ إمّا موافقةُ أبي حنيفة : في القول بجواز الخروج من الصلاة بكلّ مُنَافٍ ( 7 ) ، أو القولُ بتعيّن الخروج بآخِرِ واجبٍ منها ، ولا قائل بشيء منهما ، ولا دليل عليه ، بل الإجماع قائم على نفيهما وعلى وجوب الخروج منها كما قام على وجوب الدخول فيها ، فتعيّن القول بوجوب التسليم وانحصار المُخْرِجِ فيه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 / 1307 ، الإستبصار 1 : 345 / 1302 ، وسائل الشيعة 6 : 416 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 352 / 4 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 739 . ( 3 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 146 ، النهاية : 90 91 . ( 4 ) الفقيه 1 : 225 / 994 ، تهذيب الأحكام 2 : 195 / 768 ، الإستبصار 1 : 380 / 1438 ، وسائل الشيعة 8 : 208 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 5 ، ح 3 . ( 5 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 37 ، المبسوط 1 : 125 . ( 6 ) المغني 2 : 22 23 ، عمدة القارئ 7 : 301 . ( 7 ) المجموع شرح المهذّب 3 : 462 .